مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

346

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

محاربة الشاه المعظم ركن الدين محمود مع جيش نصير الحق و الدين و انتصار جيشه على جيش الملك و كان الشاه المعظم ركن الدين محمود هناك ، و أرسل شخصا إلى أبيه قائلا : إن من أجل المحافظة عليك لا أريد أن أواجهك و أستل السيف ، أرسل الآخرين جميعا فاستدعى الملوك و عظماء سجستان كلهم ، و أبلغهم كلام الملك المعظم ركن الدين محمود معهم فقالوا جميعا : جعل اللّه جسمنا و روحنا لك فداء و إذا ما أمرت فنحن نحارب ، و فى الحال أرسل الملك المعظم نصير الحق و الدين ألف فارس مع ملوك و عظماء سجستان جميعهم لمحاربة الشاه المعظم ركن الدين محمود ، و لما التفوا ببعض حمل بما لديه من المائة فارس خدامه على الألف فارس و ألحق بهم الهزيمة ، و أسر الأمراء و العظماء ، و لما قتل عدة رجال منهم أمر بعد ذلك بألا يقتل أحد منهم و أن يطلقوا سراح من فى الأسر كلهم ، و مضى الجيش المنهزم المتعب المسكين من أمام الملك المعظم نصير الحق و الدين و فى الحال عاد الجيش من هناك و مضوا إلى المدينة و اتجه الملك المعظم ركن الدين محمود إلى نية منصورا مظفرا ، و بعد مدة أرسل الملك المعظم نصير الحق و الدين عدة أشخاص إلى نية ، و طلب الشاه المعظم ركن الدين محمود و سلمه الملك ، و بقى فى المدينة ، و فوض إليه أمر قلعة أرك و القلاع الأخرى و مواضع سجستان ، و لما مضى على هذا الكلام عام ندم الملك المعظم نصير الحق و الدين على تسليمه المملكة للشاه المعظم ركن الدين محمود ، و جمع ذات ليلة غوغاء المدينة و جاء إلى باب أرك و بدأ الحرب و اجتمع معه أهل المدينة جميعهم و تحاربوا عشرة أيام و قتل و جرح ما يقرب من مائتى رجل ، و بعد ذلك أرسل الملك المعظم ركن الدين محمود رسلا إلى أبيه قائلا : لقد طلبتنى بمحض إرادتك و وهبتنى الملك ، و اليوم و بعد أن ندمت على هذا مكننى